السيد محمد باقر الصدر

22

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

الإحسان إليه من كلّ وجهٍ في مقام يتعارف فيه ذلك ، والتعرّب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها الدين ، والسرقة ، وإنكار ما أنزل اللَّه تعالى ، والكذب على اللَّه أو على رسوله صلى الله عليه وآله أو على الأوصياء عليهم السلام بل مطلق الكذب ، وأكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما اهلّ به لغير اللَّه ، والقمار ، وأكل السحت كثمن العذرات ، والميتة ، والخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة على الحكم ولو بالحقّ ، وأجر الكاهن ، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، وثمن الجارية المغنِّية ، وثمن الشطرنج فإنّ جميع ذلك من السحت . ومن الكبائر : البخس في المكيال والميزان ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، والولاية لهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكبر ، والإسراف والتبذير ، والاستخفاف بالحجّ ، والمحاربة لأولياء اللَّه تعالى ، والاشتغال بالملاهي ، كالغناء بقصد التلهي ، وهو الصوت المشتمل على الترجيع « 1 » على ما يتعارف عند أهل الفسوق ، والرقص ، وضرب الأوتار ونحوها ممّا يتعاطاه أهل الفسوق ، والإصرار على الذنوب الصغائر ، والغيبة ، وهي : أن يذكر المؤمن بعيبٍ « 2 » في غيبته ، سواء أكان بقصد الانتقاص أم لم يكن ، وسواء أكان العيب في بدنه ، أم في نسبه ، أم في خلقه ، أم في فعله ، أم في قوله ، أم في دينه ، أم في دنياه ، أم في غير ذلك ممّا يكون عيباً فيه ومكروهاً لديه ، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامعٍ يقصد إفهامه وإعلامه . كما أنّ الظاهر أنّه لابدّ من تعيين المغتاب ، فلو قال : « واحد من أهل البلد جبان »

--> ( 1 ) المقتضي بطبعه للطرب ( 2 ) بل الغيبة أن يكشف العيب المستور